لجنة الدفاع الوطني تدرس نص قانون تجريم الاستعمار الفرنسي للجزائر بحضور ممثل الحكومة، السيد عبد المالك تاشريفت، وزير المجاهدين و ذوي الحقوق
08 يناير 2026
في إطار دراستها لنص القانون المتعلق بتجريم الاستعمار الفرنسي للجزائر، عقدت لجنة الدفاع الوطني برئاسة السيد نور الحاج، رئيس اللجنة، اليوم الخميس 08 جانفي 2026 بمقر المجلس، اجتماعًا خُصّص للاستماع لممثل الحكومة السيد عبد المالك تاشريفت، وزير المجاهدين وذوي الحقوق، وذلك بحضور السيد مراد لكحل نائب رئيس مجلس الأمة المكلف بشؤون التشريع والعلاقات مع الحكومة والمجلس الشعبي الوطني، ممثلا للحكومة والسيدة نجيبة جيلالي، وزيرة العلاقات مع البرلمان.
في مستهل الجلسة، أوضح رئيس لجنة الدفاع الوطني السيد نور الحاج ، أن دراسة نص القانون المتضمن تجريم الاستعمار الفرنسي للجزائر تندرج في إطار العناية التي توليها الدولة لمسائل الذاكرة الوطنية وصون الثوابت التاريخية، مبرزا أن الاستعمار الفرنسي للجزائر يُعد من أخطر التجارب الاستعمارية التي عرفها التاريخ الحديث، بالنظر إلى ما ارتكبه من جرائم وانتهاكات جسيمة وممنهجة في حق الشعب الجزائري خلال الفترة الممتدة من 1830 إلى 1962، وما ترتب عنها من تضحيات جسام ومعاناة إنسانية عميقة ،وأكد في هذا السياق أن نص القانون يرمي إلى تجريم تلك الممارسات وآثارها المباشرة وغير المباشرة، وترسيخ العدالة التاريخية، وتكريس حق الشعب الجزائري في الاعتراف والإنصاف، في إطار سيادي ينسجم مع أحكام الدستور والثوابت الوطنية.
عقب ذلك، قدّم السيد وزير المجاهدين وذوي الحقوق عرضًا حول نص القانون المتضمن تجريم الاستعمار، استعرض فيه الخلفيات التاريخية والقانونية التي يقوم عليها هذا النص، مؤكدًا أنه يندرج في صميم الواجب الوطني والأخلاقي الذي يفرض تجريم الجرائم التي اقترفها الاستعمار الفرنسي في الجزائر، باعتبارها جرائم جسيمة لا تسقط بالتقادم ولا يمكن تجاوزها أو طيّها دون اعتراف صريح ومسؤول ،كما أوضح أن هذا النص يجسّد تمسّك الدولة الجزائرية بقيادة السيد عبد المجيد تبون رئيس الجمهورية ، بصون ذاكرتها الوطنية وحماية سيادتها التاريخية، ويكرّس حق الشعب الجزائري في العدالة والإنصاف إزاء ما تعرض له من قتل وتهجير وتعذيب وتدمير ممنهج ومحوٍ لمقومات هويته. كما شدّد على أن الاعتراف بالجرائم الاستعمارية يشكّل أساسًا لبناء علاقات قائمة على الحقيقة والاحترام المتبادل، ووفاءً لتضحيات الشهداء، ورسالةً خالدة للأجيال الحاضرة والمستقبلية بأن الذاكرة الوطنية خطٌّ أحمر.
عقب ذلك، فُسِحَ المجال أمام السيدات والسادة أعضاء اللجنة لطرح أسئلتهم وملاحظاتهم بشأن النص؛ وقد تكفّل ممثل الحكومة بالرد على هذه الاستفسارات، مقدّمًا شروحات وافية.
هذا، وتعكف لجنة الدفاع الوطني، برئاسة السيد نور الحاج، على إعداد التقرير التمهيدي بخصوص هذا النص، لتقديمه أمام أعضاء مجلس الأمة في جلسة علنية ستخصص لعرضه ومناقشته والمقررة يوم الإثنين 19 جانفي 2026.