لجنة الفلاحة والتنمية الريفية تعقد جلسة سماع لوزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري حول موضوع: واقع الفلاحة والأمن الغذائي كرافد استراتيجي لتحقيق السيادة الاقتصادية وتقليص التبعية لريع المحروقات
01 فبراير 2026
طبقًا لأحكام المادة 157 من الدستور، عقدت لجنة الفلاحة والتنمية الريفية بمجلس الأمة، برئاسة السيد سعدون لخضر مولاي ، رئيس اللجنة، اليوم الأحد 01 فيفري 2026، بمقر المجلس، جلسة سماع للسيد ياسين المهدي وليد، وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، حول موضوع: "واقع الفلاحة والأمن الغذائي كرافد استراتيجي لتحقيق السيادة الاقتصادية وتقليص التبعية لريع المحروقات، وذلك بحضور السيد لكحل مراد نائب رئيس مجلس الأمة، المكلّف بشؤون التشريع والعلاقات مع الحكومة والمجلس الشعبي الوطني السيدة نجيبة جيلالي وزيرة العلاقات مع البرلمان.
في كلمته الافتتاحية، أكد السيد سعدون لخضر مولاي رئيس اللجنة، أن الفلاحة تمثل ركيزة استراتيجية لتحقيق السيادة الاقتصادية وتقليص التبعية لريع المحروقات، مبرزًا التزام الدولة، تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، بتطوير الفلاحة العصرية، وتوسيع الزراعة الصحراوية، ورفع الإنتاج الوطني لضمان الأمن الغذائي وتقليص الاستيراد، مشيدا بالنتائج الإيجابية المحققة ودور الفلاحين.
من جهته، قدّم وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري عرضًا شاملاً حول واقع القطاع، أكد من خلاله أن أولوية الجزائر في المرحلة المقبلة هي تحقيق الأمن الغذائي في أفق 2029، عبر تعزيز الاعتماد على الموارد الوطنية والتقليص التدريجي من التبعية للاستيراد، سواء في المنتجات الفلاحية أو مدخلات الإنتاج، كما أبرز أن القطاع الفلاحي يشكل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، إذ يساهم بـ 15٪ من الناتج الداخلي الخام، ويشغل أكثر من مليوني عامل، ويغطي إلى حد كبير حاجيات السوق الوطنية من الخضر والفواكه والحبوب، مع آفاق واعدة لتعزيز الصادرات خارج المحروقات.
وأوضح ممثل الحكومة أن القطاع يواجه عدة تحديات، في مقدمتها التقلبات المناخية، وضمان الاستدامة للأجيال القادمة، ورفع نجاعة دعم الدولة وتحسين المردودية، مذكرا في هذا السياق، ان الدولة اولت الاستراتيجية الجديدة المتمحورة حول انتاج الحبوب أولوية قصوى من خلال تحسين اختيار البذور وفق خصوصيات المناطق، إدراج أصناف متأقلمة وعالية المردودية، ترشيد استعمال الأسمدة بالاعتماد على تحاليل التربة، وتطوير المكننة عبر إنشاء تعاونيات فلاحية، إلى جانب فتح المجال للقطاع الخاص في مخابر صحة النباتات.
كما شملت الرؤية تطوير إنتاج البذور محلياً، خاصة البذور الهجينة للخضر، لتقليص تكاليف الإنتاج وتعزيز القدرة التنافسية، إضافة إلى دعم الزراعات الشجرية والفواكه، وتوسيع شعب واعدة مثل الأرغان والخروب والفواكه الجافة.
في مجال الإنتاج الحيواني، تم التأكيد على تعزيز الاكتفاء الذاتي في اللحوم البيضاء عبر إنشاء وحدات لإنتاج أمهات الدواجن محلياً، تطوير الجينات الوطنية، دعم إنتاج الذرة الحبية، وتحسين تغذية الأنعام للحد من تكاليف الإنتاج في اللحوم الحمراء والحليب، مع إدخال برامج حديثة كنقل الأجنة.
وأشار السيد ياسين المهدي وليد إلى جملة من الإصلاحات الهيكلية، أبرزها إطلاق التعريف الإلكتروني للقطيع، مراجعة منظومة التأمين الفلاحي، استحداث أدوات تمويل جديدة كالقروض المصغرة وصندوق الاستثمار الفلاحي، وحماية العقار الفلاحي عبر قانون موحد جديد يمنع تحويله عن طابعه الفلاحي. كما تم التأكيد على تحديث الإطار القانوني للقطاع وتخفيف العبء البيروقراطي، إلى جانب إعطاء دفع قوي لتربية المائيات باعتبارها مصدراً استراتيجياً للبروتينات، من خلال تسهيل الاستثمار ورقمنة إجراءات منح رخص الاستغلال.
خلال المناقشة، طرح أعضاء مجلس الأمة جملة من الانشغالات والتساؤلات المتعلقة بواقع القطاع وآفاق تطويره، لاسيما ما يتصل بتعزيز الإنتاج، وتحسين آليات الدعم، وتشجيع الاستثمار، وضمان استدامة الأمن الغذائي بما يعزز السيادة الاقتصادية الوطنية.
وفي ختام أشغال الجلسة، ردّ السيد وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري على مداخلات الأعضاء، مقدّمًا التوضيحات اللازمة بشأنها، ومؤكدًا التزام القطاع بمواصلة الجهود الرامية إلى تطوير الفلاحة وترسيخ الأمن الغذائي.
الألبوم