تحت إشراف السيد عزوز ناصري، مجلس الأمة ينظم يومًا برلمانيًا حول موضوع:(التعليم المهني في الجزائر: الواقع والآفاق)

تحت إشراف السيد عزوز ناصري، مجلس الأمة ينظم يومًا برلمانيًا حول موضوع:(التعليم المهني في الجزائر: الواقع والآفاق)

26 يناير 2026

في إطار تجسيد التوجهات الاستراتيجية للدولة الجزائرية الرامية إلى ترقية رأس المال البشري، وتعزيز ملاءمة منظومة التكوين مع متطلبات التنمية الاقتصادية، وتحت إشراف السيد عزوز ناصري، رئيس مجلس الأمة، وباقتراح من لجنة التربية والتكوين والتعليم العالي والبحث العلمي والشؤون الدينية، نظم مجلس الأمة، اليوم الاثنين 26 جانفي 2026 ، يومًا برلمانيًا موسومًا بـ «التعليم المهني في الجزائر: "واقع و آفاق "،بمقر مجلس الأمة ، بحضور السيد نصر الدين بن طيفور، مستشار السيد رئيس الجمهورية مكلف بالتربية والتعليم العالي والتكوين، السيد قزوت عادل، ممثل رئيس المجلس الشعبي الوطني،  السيدة نسيمة أرحاب، وزيرة التكوين والتعليم المهنيين، السيدة نجيبة جيلالي، وزيرة العلاقات مع البرلمان، السيدة سليمة مسراتي، رئيسة السلطة العليا للشفافية ومكافحة الفساد والوقاية منه، السيد اللواء عبد العزيز مجاهد، مدير معهد الدراسات الاستراتيجية االشاملة، محمد شرنون، المدير العام للوظيفة العمومية و الإصلاح الإداري الأستاذ الدكتور لحسن زغيدي، ، رئيس اللجنة الجزائرية لتاريخ والذاكرة ،إطارات من الدولة ،  أعضاء مجلس الأمة ، وخبراء ومختصين في مجالات التكوين والتعليم المهني.

افتُتحت فعاليات اليوم البرلماني بتنشيط وتسيير من السيد عبد الحميد بوشرمة، عضو مجلس الأمة، الذي أوضح في افتتاح اشغال اليوم البرلماني ان هذا الأخير يتناول واقع التعليم والتكوين المهنيين في الجزائر وآفاقهما في ظل التحولات الراهنة، من خلال تشخيص الوضع الحالي، إبراز التحديات المطروحة، واستشراف الرهانات والآفاق المستقبلية، بما ينسجم مع متطلبات سوق العمل وأهداف الجزائر الجديدة، من خلال التطرق إلى ثلاثة محاور أساسية تتمثل في: 

-المحور الأول: التشخيص الدقيق لواقع التعليم والتكوين المهنيين في الجزائر

-المحور الثاني: التحديات التي تواجه هذا القطاع

-المحور الثالث: رهانات وآفاق التعليم المهني في الجزائر.

في كلمة له بالمناسبة أكد رئيس مجلس الأمة، السيد عزوز ناصري، أن التعليم المهني يُعد أحد أهم الرهانات الاستراتيجية التي تعوّل عليها الدولة في مسار البناء والتنمية وصناعة المستقبل، كونه ركيزة أساسية لاقتصاد وطني منتج، متنوع ومستدام، وجسر حيوي يربط بين المدرسة ومؤسسة الإنتاج، وأبرز أن التعليم المهني يمنح الشباب فرصًا حقيقية لاكتساب مهارات عملية تعزز الإدماج السريع في سوق العمل وتشجع على المقاولاتية وخلق الثروة، مشددًا على أن المهارة أصبحت توازي الشهادة بل تتفوق عليها حين تقترن بالإتقان والابتكار، وأن الرهان عليه هو رهان على العدالة الاجتماعية وتقليص البطالة، كما ثمّن العناية التي أولتها السلطات العمومية، بقيادة رئيس الجمهورية ،السيد عبد المجيد تبون، لقطاع التكوين والتعليم المهنيين من خلال إصلاحات عميقة شملت تحديث البرامج، عصرنة الهياكل، وربط التكوين بحاجيات الاقتصاد الوطني، خاصة في القطاعات الاستراتيجية، مؤكداً أن مستقبل الجزائر يُبنى بعقول مكوّنة ومهارات محكمة وإرادة صادقة في العمل والإنتاج.

السيد خوالدية نبيل، رئيس لجنة التربية والتكوين والتعليم العالي والبحث العلمي والشؤون الدينية، أبرز من جهته، أن التعليم المهني يُعد خيارًا استراتيجيًا ورافعة أساسية للتنمية، موضحًا أن اليوم البرلماني يهدف إلى تشخيص واقع القطاع واستشراف آفاق تطويره بما ينسجم مع متطلبات سوق العمل، والخروج بتوصيات عملية قابلة للتجسيد خدمةً لشبابنا والاقتصاد الوطني.

من جهتها، أوضحت السيدة نسيمة أرحاب،وزيرة التكوين والتعليم المهنيين، أن القطاع يُعد ركيزة استراتيجية وسيادية في مسار بناء اقتصاد وطني متنوع قائم على المعرفة والابتكار، مشيرة إلى أن الدولة سخّرت كل الإمكانيات لتعزيز قابلية التشغيل وامتصاص البطالة عبر منظومة تكوين مرتبطة بحاجيات الاقتصاد الوطني. كما أبرزت أن الجزائر تتوفر على شبكة وطنية تفوق 1200 مؤسسة تكوينية، إلى جانب مئات المؤسسات الخاصة المعتمدة، ما يعكس حجم الرهان على هذا القطاع كدعامة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.

برنامج أشغال اليوم البرلماني تضمن مداخلات علمية ومؤسساتية، استُهلّت بمداخلة البروفيسور حورية حمزة، أستاذة التعليم العالي بجامعة الجزائر 3، بعنوان «من أجل مقاربة وطنية للتعليم المهني على ضوء تجارب دولية مقارنة»، تناولت فيها أهمية اعتماد مقاربة وطنية شاملة لإصلاح التعليم المهني.

كما قدّم ممثل وزارة التكوين والتعليم المهنيين، الدكتور جلول بن با، مدير الموارد البشرية بالوزارة، مداخلة استعرض فيها جهود القطاع في تطوير منظومة التكوين المهني، وتعزيز مواءمة التكوين مع متطلبات سوق العمل، إلى جانب البرامج الرامية إلى دعم إدماج خريجي التعليم المهني في الحياة المهنية.

وشهد اليوم البرلماني كذلك عرض تجربتين لمتربصين مستفيدين في مجال التعليم المهني، هما السيد طراد محمد سلطان والسيد حيدر حمزة، الحاصلان على شهادة التعليم المهني في تخصص الميكانيك، وصاحبا مشروعين ناجحين، حيث قدّما شهادتين حيتين حول دور التعليم المهني في تمكين الشباب من ولوج عالم المقاولاتية وتحقيق الإدماج الاقتصادي.

وعقب هذه المداخلات، فُتح باب النقاش العام، الذي سمح بتبادل الآراء حول سبل ترقية التعليم المهني، وتثمين التجارب الناجحة، وتعزيز آليات الدعم والمرافقة لفائدة خريجي هذا المسار.

في ختام أشغال اليوم البرلماني عبّر السيد نبيل خوالدية، رئيس لجنة التربية والتكوين والتعليم العالي والبحث العلمي والشؤون الدينية، عن ارتياحه لمستوى النقاش وثراء المداخلات، مؤكدًا أن إصلاح منظومة التعليم المهني يُعد ضرورة استراتيجية تفرضها التحولات الاقتصادية والتكنولوجية، مشددًا على التزام اللجنة بمتابعة مخرجات هذا اللقاء وترجمتها إلى مقترحات عملية داعمة للسياسات العمومية.

الألبوم

مجلس الأمة، جميع الحقوق محفوظة © 2026
Powered by : KYO Conseil