السيد عزوز ناصري رئيس مجلس الامة يستقبل سعادةِ سفير جمهورية مصر العربية لدى الجزائر السيد عبد اللطيف اللايح
21 يناير 2026
استقبل السيد عزوز ناصري، رئيس مجلس الأمة، اليوم الأربعاء 21جانفي 2026 بمقر المجلس، سعادة سفير جمهورية مصر العربية لدى الجزائر، السيد عبد اللطيف اللايح، الذي أدّى له زيارة مجاملة.
في فاتحة اللقاء، رحّب السيد عزوز ناصري، رئيس مجلس الأمة بسعادة السفير، مشيدًا بعمق ومتانة العلاقات التاريخية الجزائرية–المصرية، التي تعود جذورها إلى روابط حضارية وإنسانية راسخة، وتعزّزت خلال مرحلة الكفاح التحرري للشعب الجزائري، حيث شكّلت مصر، قيادةً وشعبًا، سندًا ثابتًا وداعمًا للقضية الجزائرية، بما أسهم في تدويلها وترسيخها في الوجدان العربي والدولي، مؤكدا في هذا السياق أنّ هذا الرصيد النضالي المشترك أرسى دعائم علاقة أخوّة صادقة، ما فتئت تتعزّز مع تعاقب المراحل والظروف.
كما نوّه السيد عزوز ناصري بالديناميكية الإيجابية التي تشهدها العلاقات الثنائية في المرحلة الراهنة، في ظل الإرادة السياسية المشتركة لقيادتي البلدين، والحرص المتبادل على الارتقاء بالتنسيق والتشاور في مختلف المجالات، بما يخدم المصالح العليا للشعبين الشقيقين ويعزز العمل العربي المشترك.
ومن جانبه، عبّر سعادة السيد عبد اللطيف اللايح، سفير جمهورية مصر العربية لدى الجزائر، عن تقديره العميق لمستوى العلاقات الأخوية التي تجمع الجزائر ومصر، مثمّنًا ما يطبعها من تقارب في الرؤى وتنسيق متواصل في مختلف المجالات. وأكّد سعادة السفير التزام بلاده بمواصلة العمل المشترك مع الجزائر من أجل تعزيز التعاون الثنائي والارتقاء به إلى آفاق أرحب، بما يخدم المصالح المشتركة ويُسهم في دعم الاستقرار والتنمية في المحيطين العربي والإفريقي.
وعلى الصعيد الإقليمي والدولي، أكّد الطرفان تقارب مواقف الجزائر ومصر إزاء القضايا ذات الأولوية، وتمسّكهما بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، ولاسيما احترام سيادة الدول ووحدتها الترابية، ودعم الحلول السلمية للنزاعات. وفي هذا السياق، جدّد السيد رئيس مجلس الأمة التأكيد على الموقف الثابت للجزائر في دعم حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرّف، وعلى التزامها المبدئي بدعم حق الشعوب في تقرير مصيرها، كما تمّ تبادل الرؤى حول تطورات الأوضاع في ليبيا، والسودان، ومنطقة الساحل، مع التشديد على ضرورة تغليب الحلول السياسية الشاملة، وتعزيز الحوار، ورفض التدخلات الخارجية، بما يخدم الأمن والاستقرار في المنطقة العربية والإفريقية.
كما تطرّق الجانبان إلى العلاقات البرلمانية التي تجمع مجلس الأمة الجزائري بنظيريه المصريين، معتبرين إياها رافدًا أساسيًا داعمًا للعلاقات الثنائية، وفضاءً واعدًا لتبادل الخبرات وتعميق التعاون البرلماني، بما يسهم في ترسيخ التشاور المؤسّساتي وتوحيد الرؤى حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، وذلك من خلال تنشيط آليات التعاون داخل البرلمانات والاتحادات البرلمانية الإقليمية والدولية المشتركة، على غرار الاتحاد البرلماني العربي، والاتحاد البرلماني الإفريقي، والاتحاد البرلماني الدولي …إلى جانب تعزيز دور مجموعات الصداقة البرلمانية بين البلدين وتكثيف تبادل الزيارات والخبرات بما يخدم المصالح المشتركة ويُعزّز التنسيق البرلماني الثنائي.
في خاتمة اللقاء، شدّد الجانبان على أنّ الجزائر ومصر، بوصفهما ركيزتين محوريتين للأمن والاستقرار في العالم العربي وشمال إفريقيا، تضطلعان بدورٍ محوري ومسؤول في صون التوازن الإقليمي، وتعزيز مسارات السلم والتشاور، والعمل المشترك من أجل ترقية الاستقرار والتنمية، في انسجام تام مع مكانتهما الإقليمية وثقلهما السياسي والتاريخي .
الألبوم