- السيد رئيس المجلس الشعبي الوطني،

- السيد الوزير الأول،

- السيد وزير الدولة، وزير الداخلية والجماعات المحلية،

- السيدات والسادة أعضاء الحكومة،

- السيدات والسادة أعضاء مكتب المجلس الشعبي الوطني،

- السيد الرئيس الأول للمحكمة العليا،

- السيدة رئيسة مجلس الدولة،

- أسرة الصحافة والإعلام،

- السيدات والسادة الضيوف،

- زميلاتي، زملائي ؛

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

سيداتي، سادتي،

كما تواعدنا منذ شهر، ها نحن نلتقي مجددا في هذه المناسبة البرلمانية المتميزة، مناسبة افتتاح الدورة الربيعية العادية لسنة 2015.

بودي في البداية أن أتوجه باسمكم، زميلاتي زملائي، بالشكر والتقدير إلى كبار مسؤولي الدولة والسيدات والسادة الذين لبوا دعوتنا وشرفوا هيئتنا بمشاركتهم إيانا المناسبة، المناسبة التي فيها تعودنا على اللقاء للإعلان عن الانطلاق الرسمي لدورة مجلسنا العادية. في هذا اللقاء سوف نتولى إحاطتكم علمًا بمقترحات مشاريع النصوص التي تنوي الحكومة عرضها على هيئتنا ونستعرض وإياكم المحاور الكبرى لأدائنا البرلماني خلال الفترة.

وما يمكن قوله عن مضمون نشاط الدورة هو أنها ستكون ثرية بنصوصها وكثيفة بنشاطها.

وهكذا، فإن ما يربو على عشرين 20 مشروع قانون سيعرض على البرلمان خلال هذه الدورة، بعضها صوت عليه المجلس الشعبي الوطني وهو جاهز من الآن للدراسة وتحديد الموقف منه والبعض الآخر سنتولى دراسته لاحقًا، ومتى تمّ التصويت عليه من قبل المجلس الشعبي الوطني، وحسب المعطيات المتوفرة لدينا حتى الآن فإن مشاريع النصوص المقترحة علينا ستكون من حيث المضمون،

• إما لاستكمال تنظيم بعض القطاعات أو مراجعتها بما يجعلها أكثر عصرنة وأكثر مواكبة للتطورات وللتغيرات التي حدثت ببلادنا وفي العالم...

لذا فإن الترسانة التشريعية الحالية في بلادنا مدعوة بأن تتعزز بمشاريع قوانين جديدة من شأنها أن تغطي ميادين متعددة (اقتصادية، واجتماعية، وعلمية وثقافية، وتقنية، وتجارية إلى جانب مشاريع قوانين تتعلق بقطاع الدفاع الوطني).

• ففي الميدان الاقتصادي، سوف تكون مشاريع القوانين المقترحة إطارًا من شأنه أن يحدث حركية كبيرة في مجالات الاستثمار وتنظيم المؤسسة الاقتصادية والإشهار ومكافحة التهريب إلى جانب مشروع قانون تسوية ميزانية 2012.

• كما سيعرض على هيئتنا مشروع القانون المعدل والمتمم للقانون المتعلق بمكافحة التهريب، الذي ينتظر منه اعتماد تدابير أكثر ردعية وأساليب أكثر نجاعة للتصدي لهذه الآفة الخطرة المضرة بالاقتصاد الوطني...

• وفيما يتعلق بمشروع القانون المتعلق بترقية الاستثمار وتطوير المؤسسة، فإنه يهدف إلى تحرير الجهد الاستثماري من العراقيل البيروقراطية ويرمي إلى إيجاد بيئة إيجابية مستقطبة للاستثمار.

• كما سيكون لمجلس الأمة الفرصة لتحديد الموقف من مشروع القانون المتعلق بتنظيم المؤسسات العمومية الاقتصادية وتسييرها وخوصصتها، وهو سيأتي ليعطي وثبة جديدة للمؤسسة الاقتصادية العمومية بما يحقق لها المزيد من النجاعة

• كذلك الأمر بالنسبة لمشروع القانون المتعلق بالنشاطات الإشهارية والذي ينتظر منه تنظيم نشاط ما فتئت أهميته الاقتصادية تتنامى.

• وفي الميدان الاجتماعي، سوف تتولى هيئتنا دراسة وتحديد الموقف من مشاريع قوانين تعكس حرص الدولة على إيلاء الأهمية المستحقة لتحسين حياة المواطن وتوفير ظروف العيش الكريم له.

• وبطبيعة الحال، تأتي الصحة في مقدمة تلك الاهتمامات الاجتماعية. لذلك، سيناقش أعضاء مجلس الأمة مشروع القانون المتعلق بالصحة (الذي يأتي في حينه) حيث ينتظر منه إعادة تنظيم منظومتنا الصحية واعتماد أساليب عمل جديدة تتماشى ومتطلبات الخريطة الصحية والتكفل الأمثل بالمريض.

• وفي نفس السياق، سيأتي مشروع القانون المتعلق بحماية الطفل ليسد النقص التشريعي المسجل في هذا المجال بغرض حماية الطفل من كل خطر معنوي أو جسدي، ويعمل على تعزيز التدابير الردعية ضد كل من تسول له نفسه التعدي على حرمة البراءة.

• فيما يتعلق بقطاع العدالة، سيُعرض أمام البرلمان مشروع القانون المعدل والمتمم لقانون العقوبات الذي سيأتي لمواكبة تشريعنا مع المواثيق الدولية التي صادقت عليها الجزائر بخصوص حماية المرأة من مختلف أشكال العنف الذي يمارس عليها.

• كما سيتعزز قطاع العدالة بمشروع القانون المتضمن تنظيم مهنة محافظ البيع بالمزايدة، الذي يعد من بين المهن المساعدة للعدالة. إضافة إلى كون المشروع يندرج ضمن الجهود المبذولة لإصلاح العدالة.

• وفي الشأن العلمي والثقافي، ستتعزز الجامعة الجزائرية من خلال القانون التمهيدي المتعلق بالبحث العلمي وتطوير التكنولوجيا، بإطار قانوني من شأنه المساعدة على ترقية البحث العلمي وإعطائه مكانته الحقيقية كباعث لتطور وتقدم المجتمع، كما هو سيمكن الجامعة الجزائرية من اقتحام محيطها ويجعلها قاطرة لكل تطور تكنولوجي أو اقتصادي أو تقني.

• أما بخصوص مشروع القانون المتعلق بأنشطة وسوق الكتاب، فسيأتي للتكفل بمختلف الجوانب المتعلقة بالكتاب من طبع ونشر وتوزيع ولتمكين الحكومة من وضع التدابير الملائمة بشأن توفير الكتاب وإيصاله للقارئ.

• وفي الميدان التجاري، فسوف يأتي مشروع القانون المنظم لعمليات استيراد وتصدير البضائع ليكيف تشريعنا التجاري مع قواعد التجارة العالمية وفي ذات الوقت ليضبط قواعد جديدة قصد حماية المستهلك والبيئة على حد سواء.

• وفي قطاع الصيد البحري، سيكون للسيدات والسادة أعضاء المجلس الفرصة لمناقشته وإبداء الموقف من مشروع القانون المتعلق بالصيد البحري وتربية المائيات الذي سيأتي بدوره لاستكمال النقائص الموجودة في التشريع الحالي وليضع قواعد من شأنها أن تعمل على ترقية وتطوير وتنظيم مهنة الصيد البحري ويحافظ في ذات الوقت على ثروتنا السمكية.

• أما مشروع القانون المعدل للقانون المحدد للقواعد العامة المتعلقة بالطيران المدني، فإنه سيأتي لتدارك النقص الذي يعرفه هذا القطاع الحيوي وليستجيب لمتطلبات تطويره. كما أنه يندرج في إطار مواكبة التغيرات التي يعرفها قطاع الطيران المدني في العالم.

• إلى جانب هذه المشاريع، فسيحظى قطاع الجيش الوطني الشعبي بدوره بمشاريع قوانين تخص تعديل واستحداث أوسمة، لها دلالات رمزية واضحة وهي في مضمونها تعبر عن أصالة جيشنا وعن نبل الرسالة التي يحملها في نطاق حماية أمن واستقرار البلاد...

 زميلاتي، زملائي،

هذا فيما يخص الجانب التشريعي، أما الجانب المتعلق بالأداء البرلماني ومراقبة العمل الحكومي، وكما جرت العادة، فإن المجلس سيواصل نشاطه سواء على مستوى اللجان، وذلك من خلال تنظيم جلسات الاستماع للاستعلام حول المسائل التي تشغل الرأي العام الوطني، أو عبر النشاطات ذات الصلة بالتحرك الميداني أين يتعرف عضو مجلس الأمة ميدانيا على واقع التنمية المحلية ويتوقف على حقيقة الصعوبات التي تعترض عمل المجموعات المحلية، ليسهم في الأخير في إيصال انشغالات المواطن للجهات المركزية مرفوقة باقتراحات وتوصيات للجهة الوصية. وهنا أود أن أنتهز هذه السانحة لأجدد ارتياحي للتعاون الذي يبديه الجهاز التنفيذي مع هيئتنا لإنجاز هكذا نشاطات.

أثناء الدورة سيواصل أعضاء مجلس الأمة نشاطهم الرقابي من خلال الأسئلة الشفوية والكتابية التي يوجهونها لأعضاء الحكومة...

• وفي مجال ترسيخ وتعميق الثقافة البرلمانية سيعكف المجلس على تكريس التقليد الذي دأب عليه في تنظيم ندوات وأيام دراسية حول مختلف القضايا ذات الصلة بواقع مجتمعنا...

• وفي مجال النشاط الخارجي، سنواصل جهدنا في إطار الدبلوماسية البرلمانية، بالتنسيق وبالتكامل مع المجلس الشعبي الوطني، في المشاركة الفعالة في مختلف المنابر البرلمانية الإقليمية والدولية لإسماع صوت الجزائر والتعريف بمواقفها بشأن القضايا الدولية والإقليمية والدفاع عنها ؛ ونطور بنفس الوقت علاقاتنا الثنائية مع البرلمانات الشقيقة والصديقة النظيرة.

أيتها السيدات، أيها السادة،

فيما يخص أوضاع بلادنا وما تعرفه ساحتنا السياسية فالعادة جرت في هيئتنا إيلائها الاهتمام المطلوب وفيها نقول أن بلادنا والحمد لله وعلى الرغم من الأعاصير التي عرفتها فإنها بنجاح اِجتازت تلك الأوضاع الشاقة... وإن كانت لا تزال تعرف بعض تبعات تلك الأوضاع الناجمة عن حسابات مصالح خارجية... لكن من حسن الحظ أن أصحاب هذه المصالح لم تُحقِّق مآربها ولا هي بلغت غايتها...

والفضل في ذلك يعود إلى الحكمة والإرادة السياسية القوية لقادتها وهي الإرادة التي بها حَصَّنت الجزائر نفسها من خلال توفيرها أسباب الانطلاقة الاقتصادية الحقيقية... ومن خلال اعتمادها للبرامج الطموحة الموجهة لتغطية الحاجات الاجتماعية الموجهة لصالح الفئات العريضة من المجتمع وعبر كافة ربوع الوطن...

وإذا كانت الحسابات المنطلقة من نوايا الإضرار بالجزائر، لم تفلح. فالفضل في ذلك يعود بالدرجة الأولى إلى تماسك جبهتنا الوطنية الداخلية... وإلى الإدراك المبكر الذي تسلح به شعبنا والوعي الجماعي الذي تحصنت به أمتنا...

... لهذا فسيحفظ الشعب الجزائري تأكيدًا في ذاكرته الجماعية كلَّ جُهدٍ مخلص قدم... وكل مَسْعًى نبيل بذل... سواء قامت به مؤسسات الدولة على كافة مستوياتها... أو كانت وراءه أحزاب سياسية على اختلاف مشاربها... أو هو ساهم فيه قادة الرأي العام من شخصيات وطنية وفعاليات نشطة في فضاءات مجتمعنا المدني...

أيتها السيدات، أيها السادة،

... المناسبة تحتم علينا اليوم القول أيضا بأن الشعب الجزائري سيحفظ في ذاكرته كُلَّ جُهدٍ أو مسعًى أَدَّى إلى الوصول إلى حالة الاستقرار وعزز الأمل في المستقبل وعمل على الحفاظ على وحدة الجزائر وتثبيت أمنها...

 • وبالمقابل فإن التاريخ سيكشف حقيقة أولئك الذين يختارون في - هذه المرحلة تحديدًا - زرع البلبلة وإشاعة اليأس من خلال التشكيك في الإنجازات والتسويق لتصوراتٍ مُضَلِّلة وخيارات بعيدة كل البعد عن الواقع السياسي والاقتصادي والاجتماعي المعاش.

أيتها السيدات، أيها السادة،

أمام تكرار مثل هذا السلوك فإننا نتأسف لعنادٍ وتعنُّت تعكسه محاولاتٌ يائسة منخرطة في حراك يتجه إلى مصادرة الأمل والتفاؤل الذي يتطلع إليه شعبنا، محاولات أخرى تسعى - للأسف - إلى العودة بشعبنا إلى عهد المحن... والمعاناة...

 أيتها السيدات، أيها السادة،

إن شرف انتمائنا لهذه الهيئة يملي على ضمائرنا التنبيه إلى خطورة التمادي في تعريض البلاد للمخاطر عبر استخدام الشارع مسرحًا لاستعراضات سياسية.

لكن بالمقابل (ومن حسن الحظ) فإن هذه الاستعراضات اصطَدَمتْ مثل الماضي بوعي المواطنات والمواطنين لدى رفضهم التجاوب معها...

• ولأن مواطنينا هذه المرة أيضا كانوا يتابعون بعيُونٍ لا يَغِيبُ عنها مَا خَلْفَ الشِّعَارَات، وهم يعرفون حق المعرفة التوجهات والخيارات غير المفهومة التي يتم التعبير عنها هنا وهناك...

أيتها السيدات، أيها السادة،

لا أحد يُنكِر على أصحاب الرأي الآخر ممارسة حقهم في التعبير عن موقفهم ورأيهم شريطة أن يكون ذلك في كنف سيادة القانون... وبالمقابل فإن الممارسة السياسية عندما تتحول إلى سلوك غير عاقل وطروحات تسعى إلى إعادة الجزائر إلى مراحل سابقة مرفوضة، وإلى تجارب عاشتها البلاد في الماضي، وودَّعتها بإرادة الشعب الجزائري عبر استحقاقات دستورية...

نقول إن هذه الممارسة إذا ما هي استمرت (بهكذا طريقة) فإنها تصبح شكلاً من أشكال النشاط الذي يفتقر إلى روح المسؤولية... كما أن السعي إلى استغلال بعض مظاهر التوتر الذي يبرز بين الحين والآخر هنا وهناك... والاستثمار في أوضاع خاصة عرفتها أو تعرفها مناطق معينة في البلاد، تكشف حقيقة نوايا أصحابها...

إن النظرة التي تخيم على أذهان البعض يجب أن تدعوهم إلى التأمل الهادئ لمراجعة الذات... فالحسابات السياسية غير الدقيقة لا تُجيز لهم الغلو والتطرف في تقديم الطروحات غير المسؤولة... كما يجب على أصحابها عدم القفز على الدستور وقوانين الجمهورية التي تحدد مسار الممارسة السياسية... وتكفل التقدم نحو تكريس قواعد الديمقراطية... وتؤمن الاستقرار للبلاد... صونًا لوحدة شعبها وانسجام أمتها...

أيتها السيدات، أيها السادة،

الأسبوعين الأخيرين من شهر فبراير الماضي تميزَا بحيوية واضحة... بودي بهذه المناسبة أن أسجل رمزية يوم 24 فبراير. و 24 فبراير 1956 الذي عرف ميلاد أحد أقوى الحركات النقابية في القارة الإفريقية... نقابة عرفت كيف توائم قَدَرَها مع قدر الشعب الجزائري ومع كرامة العمال الذين بنوا ويبنون هذا الوطن.

والرابع والعشرين من فبراير 1971 الذي وفر للقيادة السياسية الجزائرية آنذاك الفرصة للإقدام على اتخاذ مبادرة اتسمت بشجاعة سياسية كبيرة... نادرة في جرأتها، مبادرة تمثلت في تأميم المحروقات واستعادة الشعب الجزائري لسيادته عليها واستغلال ثرواته الباطنية وسمحت للجزائر تحقيق تنمية شاملة وفرت للجزائريين حياة مزدهرة حُرم منها الشعب أزيَدَ من قرن من الزمن.

أيتها السيدات، أيها السادة،

إذا كنت ذكَّرْتُ بهذه الأعمال فلكي أقول بأن الشعب الجزائري عرف دوما كيف يرفع التحديات... ولكي أقول أيضا وبوضوح أكبر...

إن الوضع الحالي وعلى الرغم (من كافة التحاليل المتشائمة) أقول أنه يتميز بالهدوء والاستقرار، والبلاد أثناءه في تحسن متنامي وفي مختلف الجوانب...

وكما أشار إلى ذلك السيد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في رسالته إلى الاتحاد العام للعمال الجزائريين، فإن الموارد الطبيعية، كل الموارد الطبيعية، هي هبة من الله عز وجل، فلا يوجد أي مبرر اليوم لعدم اِستغلالها. وكما أنه ليس من حق (أي كان) أن يعبر عن رأيه بالطريقة التي تحلو له بها...

فإنه (والحمد لله) لم يثبت حرمان أي شخص من هذا الحق.

والقيادة السياسية لبلادنا واعية كل الوعي بهذه الحقيقة وهي بذلك عارفة بما هو مطلوب منها القيام به. نقول إن هذه الحكومة تعرف أيضا كيفيات تنظيم استعمال الموارد الوطنية من أجل دعم الوتيرة التنموية المطلوبة لازدهار شعب الجزائر...

أيتها السيدات، أيها السادة،

في الأخير نقول، أخواتي إخواني، أن مجلس الأمة سوف يعرف خلال هذه الدورة نشاطًا واضحًا بفضل ما هو مبرمج للدورة، وهو سيعرف حيوية كبيرة في أداءاته البرلمانية ويجري كل هذا في ظل أجواء سياسية هي بالتأكيد هامة...

وربما سيُسَجِّل التاريخ للبرلمان خلال الفترة شرف تحديد الموقف من مضمون الدستور... الذي تشير كافة المؤشرات على أن موعده ليس بالبعيد.

شكرًا لكم على كرم الإصغاء،

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

شكرًا لكم مرة ثانية...

* * *

- الجلسة مرفوعة -

diplomatie
culture
porte ouverte