السيد مليك خذيري نائب رئيس مجلس الأمة يلقي خطابا باسم البرلمان الجزائري حول  القضية الفلسطينية

خاطب السيد مليك خذيري، نائب رئيس مجلس الأمة، الحضور البرلماني العربي رفيع المستوى، المشارك في المؤتمر الثلاثين الطارئ للاتحاد البرلماني العربي حول بحث موضوع المبادرة المفروضة أحادية الجانب لحل القضية الفلسطينية"، المنعقد بالعاصمة الأردنية عمان يوم الجمعة 08 فيفري 2020، إذ ألقى كلمة بالمناسبة، وذلك باسم مجلس الأمة والمجلس الشعبي الوطني.

 

الجمهورية   الجزائرية   الديمقراطية   الشعبية

مجلس الأمة

___

 

 

 

مداخلة السيد مليك خذيري،

نائب رئيس مجلس الأمة

في

أشغال المؤتمر الـ 30 الطارئ للاتحاد البرلماني العربي حول: المبادرة المفروضة أحادية الجانب لحل القضية الفلسطينية

     

عمان (المملكة الأردنية الهاشمية) 08 فبراير 2020

 

- السيد رئيس الاتحاد البرلماني العربي،

- السيدات والسادة رؤساء البرلمانات العربية،

- السيدات والسادة أعضاء البرلمانات العربية،

- السيد الأمين العام لجامعة الدول العربية،

- السيدات والسادة الحضور،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أود بداية أن أعبر، أصالة عن نفسي، ونيابة عن كافة أفراد البرلمان الجزائري المشارك في هذا المؤتمر، عن جزيل الشكر وخالص الامتنان على المبادرة الكريمة بالدعوة إلى دورة استثنائية للاتحاد البرلماني العربي، لمناقشة مستجدات القضية الفلسطينية والتصدي لمحاولات فرض حلول جزئية ومؤقتة لها بالتحايل على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.. والشكر موصول للمملكة الأردنية الهاشمية وبرلمانها الموقر على استضافة هذا المؤتمر الجامع لإرادات البرلمانيين العرب تجاه قضية العرب المركزية.

أود أيضا أن أبلغكم تحيات معالي السيد صالح قوجيل، رئيس مجلس الأمة بالنيابة ومعالي السيد سليمان شنين، رئيس المجلس الشعبي الوطني - واللذين منعتهما التزامات وطنية من المشاركة في هذه الدورة - وذلك إلى جميع رؤساء وأعضاء المجالس النيابية العربية، وبالخصوص إلى رئاسة وأعضاء البرلمان الأردني، متمنيا للمؤتمر النجاح والسداد.

إنه لمن المؤسف أن تقفز بنا الأحداث من محاولة حل القضية الفلسطينية وفق قرارات الشرعية الدولية باسترجاع حق سيادة الفلسطينيين على أرضهم المشروعة وتحقيق دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس، إلى مواجهة مؤامرة تنص بنودها على فرض تمييع  وشطب كلي للقضية ونسف مقنن لكل المرجعيات الدولية والاتفاقات والمساعي التي بذلت طيلة سنوات في مسارات متنوعة بين المقاومة وجهود السلام...

لقد دخلت القضية الفلسطينية ومن خلالها كل المنطقة العربية منعطفا حادا من خلال ما يسمى بصفقة القرن التي تجمع بين الظلم والوقاحة، وهو منعرج تاريخي حاسم يتطلب توحيد المواقف وتجميد كل الخلافات من أجل التصدي لإملاءات مجحفة ليس في حق إخواننا الفلسطينيين فحسب، بل في حق  المجتمع الدولي ككل، إذ ستتداعى كل قيم السلام والحرية والسيادة والعدالة والحقوق أمام الاحتلال والانحياز والعنجهية والإقصاء.

إن الجزائر تجدد موقفها الثابت والداعم لحقوق الشعب الفلسطيني، نتقاسمه شعبا وحكومة وبرلمانا ومؤسسات.. وتتمسك بحقه في تقرير مصيره وإقامة دولته الفلسطينية على أرضه وعاصمتها القدس، موقف لن يتغير نعبر عنه بمساندة مطلقة دون تدخل في الشؤون الداخلية لأشقائنا الفلسطينيين، ونترجمه دعما لا مشروطا على كافة المستويات السياسية والدبلوماسية والمادية... يناسب عمق العلاقات التي تربط بين الجزائر وفلسطين، يستمر منذ الحركة الوطنية ضد الاستعمار ومحفوظا في ذاكرة كل مراحل بناء الدولة الجزائرية.

وفي هذا الإطار، تعرب الجزائر عن "تمسكها بمبادرة السلام العربية المعتمدة خلال القمة العربية ببيروت، والمبنية على مبدأ الانسحاب الكامل من الأراضي العربية المحتلة، كل الأراضي العربية، مقابل السلام في إطار الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة" وتدعو الإخوة الفلسطينيين إلى توحيد الصفوف وإنهاء الاقتسام ونبذ كل الخلافات  من أجل توجيه الجهود لمواجهة هذا التحدي الجديد.

شكرًا لكم والسلام عليكم.

 

 

diplomatie
culture
porte ouverte