كلمة السيد عبد القادر بن صالح رئيس مجلس الأمة بمناسبة اليوم البرلماني للطفل

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على أشرف المرسلين


-
السيدة والسادة الوزراء،

- بناتي الفضليات، أبنائي الأفاضل، أعضاء برلمان الطفل والمرافقون لهم،

- أعضاء الأسرة الإعلامية،

- الحضور الكرام،

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته،

ومرحبا بكم جميعا...
 

يسعدني كثيرًا أن أستضيف، مرة أخرى، في رحاب مجلس الأمة صفوة تلامذتنا النجباء وأشاركهم فرحتهم باليوم البرلماني للطفل، الذي أضحى تقليدا مباركًا ومحمودًا دأب مجلس الأمة على تنظيمه.

...مبعث سعادتي هو إلتقاء هذه النخبة الخيرة من تلامذتنا تحت قبة مجلس الأمة ليتحاوروا ويتناقشوا ويتبادلوا الرأي فيما بينهم بشأن القضايا والانشغالات التي تخص المدرسة الجزائرية والمتمدرسين، وبحضور ممثلي القطاعات الوزارية المعنية وأمام مسؤوليها (الأوائل)...

بناتي العزيزات، أبنائي الأعزاء،

إن تواجدكم اليوم في مؤسسة مجلس الأمة هو دليل آخر تعطيه الدولة للبرهنة على مدى الحرص والعناية اللذان ما فتئت توليها سلطات البلاد (تحت القيادة الرشيدة لفخامة رئيس الجمهورية، السيد عبد العزيز بوتفليقة) لكم باعتباركم الأمل الواعد لشعبنا ومستقبله الزاهر.

لهذا فإنه يحق لكم، بل يتوجب عليكم، أن تفتخروا بإنتمائكم لهذا البلد العظيم وتعتزوا بالمكتسبات التي تحققت فيه لكم أيضا بفضل جهود رجاله ونسائه وشبابه المخلصين...

...
يجد هذا الاهتمام ترجمته خاصة في مجال الطفولة وما توفره الدولة من حرص للتمدرس حيث يرتاد أكثر من 8 ملايين طفل في مختلف ربوع هذا الوطن... إلى جانب التكفل بالآلاف الآخرين بمختلف دور الحضانة، ناهيكم عن عشرات الجامعات ومراكز البحث العلمي ومعاهد التكوين. والدولة إذ تقوم بمثل هذا الجهد، إنما تقوم به إدراكًا منها بأن تنشئة الطفولة ورعاية الشباب هي قبل كل شيء إلتزام وطني وأخلاقي نابع من قيمنا الحضارية... وهو يندرج في صميم المسؤولية الملقاة على عاتق كل واحد منا أين كان موقعه.

بناتي
العزيزات، أبنائي الأعزاء،

إن الحق، كما تعلمون، يقابله دائما الواجب. ومن هنا، فإن أولى الالتزامات الموكولة إليكم في هذه المرحلة التي تعيشونها الآن من سنّكم وحياتكم أن تهبوا كل وقتكم وجهدكم لتحصيل العلم، وتوطين مكارم الأخلاق وجميل الآداب في نفوسكم، مقتدين في ذلك بأوليائكم ومعلميكم لتكونوا خير خلف لخير سلف، وما ذلك بعزيز عليكم إذا ما تسلحتم بقوة الإرادة والعزيمة، وكنتم آذانًا صاغية لتوجيهاتهم وتعليماتهم المستمدة من قيّمنا الروحية والثقافية والحضارية.

لقد بات من البديهي القول أنّ عصرنة المدرسة الجزائرية، أضحت اليوم حتمية لا مناص لنا منها لتمكينها من ولوج عالم اليوم الذي يقوم أساسًا على المعرفة، باعتبارها مفتاح التنمية المستدامة والاستثمار الأكثر ضمانًا للشعوب والأمم، إذ أنّ سلاح الدول التي تريد أن يكون لها ذكر في التاريخ ووجود في الجغرافيا هو اكتساب العلم، والتحكّم في التكنولوجيا، وخوض غمار المعلوماتية والاتصالات...

بناتي،
أبنائي،

أعتقد أن دورتكم البرلمانية التي تعقدونها اليوم هي مناسبة سانحة لكم لمساءلة مسؤولي القطاعات الوزارية المعنيين بعالم الطفولة والشباب، وتكونون بذلك لسان حال أترابكم في التعبير عن انشغالاتكم وتقديم ملاحظاتكم واقتراحاتكم واستفساراتكم والإفصاح عن آمالكم وتطلعاتكم... ومن ثم تلقي الإجابات المقنعة والردود المعللة والحلول الملموسة من لدن أعضاء الحكومة الذين أتوجه لهم بالشكر مُجددًا على حضورهم هذه الجلسة وتفضلهم بالإجابة عن أسئلتكم والاهتمام بانشغالاتكم.

أشكركم على كرم الإصغاء، والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

وأعلن عن افتتاح أشغال اليوم البرلماني للطفل.